المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

50

أعلام الهداية

الّذي في بطني إلّا ما يسّرت عليّ ولادتي . قال يزيد : فرأيت البيت قد انشق عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) « 1 » . وأسرع البشير إلى أبي طالب وأهل بيته فأقبلوا مسرعين والبشر يعلو وجوههم ، وتقدّم من بينهم محمّد المصطفى ( صلّى اللّه عليه وآله ) فضمّه إلى صدره ، وحمله إلى بيت أبي طالب - حيث كان الرسول في تلك الفترة يعيش مع خديجة في دار عمه منذ زواجه - وانقدح في ذهن أبي طالب أن يسمّي وليده « عليّا » وهكذا سمّاه ، وأقام أبو طالب وليمة على شرف الوليد المبارك ، ونحر الكثير من الأنعام « 2 » . كناه وألقابه : إن لأمير المؤمنين عليّ ( عليه السّلام ) ألقابا وكنى ونعوتا يصعب حصرها والإلمام بها ، وكلّها صادرة من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في شتى المواقف والمناسبات العديدة التي وقفها ( عليه السّلام ) لنشر الإسلام والدفاع عنه وعن الرسول . فمن ألقابه ( عليه السّلام ) : أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين والمسلمين ، ومبير « 3 » الشرك والمشركين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، ومولى المؤمنين ، وشبيه هارون ، والمرتضى ، ونفس الرسول ، وأخوه ، وزوج البتول ، وسيف اللّه المسلول ، وأمير البررة ، وقاتل الفجرة ، وقسيم الجنّة والنار ، وصاحب اللواء ، وسيّد

--> ( 1 ) علل الشرائع للصدوق : ص 56 ، وروضة الواعظين للفتال النيسابوري : ص 67 ، وبحار الأنوار : 35 / 8 ، وكشف الغمة للأربلي : 1 / 82 . ( 2 ) بحار الأنوار : 35 / 18 . ( 3 ) اليعسوب : يقصد به هنا سيّد قومه . المبير : المهلك .